فهرس الكتاب

الصفحة 5040 من 7699

والبنت «1» ، فأجابوا كلّهم إلى بيعته، والخلاف على عليّ بن حمّود، فاتّفق عليه أكثر الأندلس، واجتمعوا بموضع يعرف بالرياحين في الأضحى سنة ثمان وأربعمائة، ومعهم الفقهاء، والشيوخ، وجعلوا الخلافة شورى، وأصفقوا على بيعته، وساروا معه إلى صنهاجة والنزول على غرناطة.

وأقبل المرتضى على أهل بلنسية، وشاطبة، وأظهر الجفاء لمنذر بن يحيى التّجيبيّ، ولخيران، ولم يقبل عليهما، فندما على ما كان منهما، وسار حتّى وصل إلى غرناطة، فوصل إليها، ونزل عليها، وقاتلوها أيّاما قتالا شديدا، فغلبهم أهل غرناطة، وأميرهم زاوي «2» بن زيري الصنهاجيّ، وانهزم المرتضى وعسكره، واتّبعتهم صنهاجة يقتلون ويأسرون، وقتل المرتضى في هذه الهزيمة وعمره أربعون [1] سنة، وهو أصغر من أخيه هشام، وسار أخوه هشام إلى البنت، وأقام بها إلى أن خوطب بالخلافة، ولم يزل عليّ بن حمّود بعد هذه الهزيمة يقصد بلاد خيران والعامريّين مرّة بعد أخرى.

فلمّا كان في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة تجهّز* عليّ بن حمّود «4» للمسير إلى جيّان لقتال من بها من عسكر خيران، فلمّا كان الثامن والعشرون منه برزت العساكر إلى ظاهر قرطبة بالبنود والطّبول [2] ووقفوا ينتظرون خروجه،

[1] أربعين.

[2] وطبول.

(2) . ذواي. A ، دوالي. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت