فهرس الكتاب

الصفحة 4568 من 7699

وفي هذه السنة مات الأمير نوح بن نصر السامانيّ في ربيع الآخر، وكان يلقّب بالأمير الحميد، وكان حسن السيرة، كريم الأخلاق، ولمّا توفّي ملك بعده ابنه عبد الملك، وكان قد استعمل بكر بن مالك على جيوش خراسان، كما ذكرنا، فمات قبل أن يسير بكر إلى خراسان، فقام بكر بأمر عبد الملك «1» ابن نوح، وقرّر أمره، فلمّا استقرّ حاله وثبت ملكه أمر بكرا [1] بالمسير إلى خراسان، فسار إليها، وكان من أمره مع أبي عليّ ما قدّمنا ذكره.

في هذه السنة، في شهر ربيع الأوّل، غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم، فقتل، وأسر، وسبى، وغنم، وكان فيمن قتل قسطنطين بن الدّمستق، فعظم الأمر على الروم، وعظم الأمر على الدمستق، فجمع عساكره من الروم والروس والبلغار وغيرهم وقصد الثغور، فسار إليه سيف الدولة بن حمدان، فالتقوا عند الحدث في شعبان، فاشتدّ القتال بينهم وصبر الفريقان، ثم إنّ اللَّه تعالى نصر المسلمين، فانهزم الروم، وقتل منهم وممّن معهم خلق عظيم، وأسر صهر الدمستق وابن ابنته وكثير من بطارقته وعاد الدّمستق مهزوما مسلولا.

[1] بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت