في هذه السنة تجهّز يمين الدولة إلى الهند عازما على غزوها، فسار إليها واخترقها «1» واستباحها ونكّس أصنامها. فلمّا رأى ملك الهند أنّه لا قوّة له به راسله في الصّلح والهدنة على مال يؤدّيه، وخمسين فيلا، وأن يكون له في خدمته ألفا فارس لا يزالون. فقبض منه ما بذله وعاد عنه إلى غزنة.
في هذه السنة كانت حرب بين بدر بن حسنويه الكرديّ وبين ابنه هلال.
وكان سبب الوحشة بينهما أنّ أمّ هلال كانت من الشاذنجان، فاعتزلها أبوه عند ولادته، فنشأ هلال مبعدا منه لا يميل إليه، وكانت نعمة بدر لابنه الآخر أبي عيسى.
فلمّا كان في بعض الأيّام خرج هلال مع أبيه متصيّدا، فرأيا سبعا، وكان بدر إذا رأى سبعا قتله بيده، فتقدّم هلال إلى الأسد بغير إذن أبيه فقتله،
(1) . وأحرقها. P .C .