فهرس الكتاب

الصفحة 6994 من 7699

في هذه السنة توفّي الملك القاهر عزّ الدين مسعود بن أرسلان شاه بن مسعود ابن مودود بن زنكي بن آقسنقر، صاحب الموصل، ليلة الاثنين لثلاث بقين من شهر ربيع الأوّل، وكانت ولايته سبع سنين وتسعة أشهر.

وكان سبب موته أنّه أخذته حمّى، ثمّ فارقته الغد، وبقي يومين موعوكا، ثمّ عاودته الحمّى مع فيء كثير، وكرب شديد، وقلق متتابع، ثمّ برد بدنه، وعرق، وبقي كذلك إلى وسط الليل، ثمّ توفّي.

وكان كريما، حليما، قليل الطمع في أموال الرعيّة، كافّا عن أذى يوصله إليهم، مقبلا [1] على لذّاته كأنّما ينهبها ويبادر بها الموت، وكان عنده رقّة شديدة، ويكثر ذكر الموت.

حكى لي بعض من كان يلازمه قال: كنّا ليلة، قبل وفاته بنصف شهر، عنده، فقال لي: قد وجدت ضجرا من القعود، فقم بنا نتمشّى إلى الباب العماديّ، قال: فقمنا، فخرج من داره نحو الباب العماديّ، فوصل التربة التي عملها لنفسه عند داره «2» ، فوقف عندها مفكرا لا يتكلّم، ثمّ قال لي:

[1] مقبلا.

(1) . بسبب ... الأمور. mo .A

(2) . عند داره. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت