وقالوا لهما: إنّ المغرب أرض بور «1» ، فاذهبا فاحرثا «2» حتى يجيء «3» صاحب البدر، فسارا فنزل أحدهما بأرض كتامة ببلد يسمّى مرمجنّة «4» والآخر بسوق حمار، فمالت قلوب أهل تلك النواحي إليهما، وحملوا إليهما الأموال والتحف، فأقاما سنين كثيرة، وماتا، وكان أحدهما قريب الوفاة من الآخر «5» .
كان أبو عبد اللَّه الحسين «6» بن أحمد بن محمّد بن زكريّا الشيعيّ من أهل صنعاء، وقد سار إلى ابن حوشب النجّار، وصحبه بعدن، وصار من كبار أصحابه، وكان له علم وفهم ودهاء ومكر، فلمّا أتى «7» خبر «8» وفاة الحلوانيّ وأبي سفيان إلى ابن حوشب «9» قال لأبي عبد اللَّه الشيعيّ: إنّ أرض كتامة من المغرب قد حرثها «10» الحلوانيّ وأبو سفيان، وقد ماتا، وليس لها غيرك، فبادر، فإنّها موطّأة ممهّدة لك.
فخرج أبو عبد اللَّه إلى مكّة «11» ، وأعطاه ابن حوشب مالا، وسيّر معه عبد اللَّه بن أبي ملاحف، فلمّا قدم أبو عبد اللَّه مكّة سأل عن حجّاج كتامة فأرشد إليهم، فاجتمع بهم، ولم يعرّفهم قصده، وجلس قريبا منهم، فسمعهم يتحدّثون بفضائل أهل البيت، فأظهر استحسان ذلك، وحدثهم بما لم يعلموه [1] ،
[1] يلعموه.
(1) . نور. A
(2) . إليها. A
(3) . يحيى. ddoc
(5) . بعض. A
(6) . الحسن. ddoc
(7) . أتاه. Ate .u
(10) . حربها. u ؛ خربها. Ate .p .c