فهرس الكتاب

الصفحة 4092 من 7699

فلمّا أراد القيام سألوه أن يأذن لهم في زيارته والانبساط معه، فأذن لهم في ذلك، فسألوه أين مقصده، فقال: أريد مصر، ففرحوا بصحبته.

وكان من رؤساء الكتاميّين بمكّة رجل اسمه حريث الجميليّ، وآخر اسمه موسى بن مكاد، فرحلوا، وهو لا يخبرهم بغرضه، وأظهر لهم العبادة والزهد، فازدادوا فيه رغبة، وخدموه، وكان يسألهم عن بلادهم وأحوالهم وقبائلهم، وعن طاعتهم لسلطان إفريقية، فقالوا: ما له علينا طاعة، وبيننا وبينه عشرة أيّام. قال:

أفتحملون السلاح؟ قالوا: هو شغلنا، ولم يزل يتعرّف أحوالهم، حتّى وصلوا إلى مصر، فلمّا أراد وداعهم قالوا له: أيّ شيء تطلب «1» بمصر؟ قال: أطلب التعليم بها، قالوا: إذا كنت تقصد «2» هذا فبلادنا أنفع لك، ونحن أعرف بحقّك، ولم يزالوا به حتّى أجابهم إلى المسير معهم «3» بعد الخضوع والسؤال، فسار معهم.

فلمّا قاربوا بلادهم لقيهم رجال من الشيعة، فأخبروهم بخبره، فرغبوا في نزوله عندهم، واقترعوا فيمن يضيفه منهم «4» ثمّ رحلوا حتّى وصلوا إلى «5» أرض كتامة، منتصف شهر ربيع الأوّل سنة ثمانين ومائتين «6» ، فسأله قوم منهم أن ينزل عندهم حتّى يقاتلوا دونه «7» ، فقال لهم: أين يكون فجّ الأخيار؟

فتعجّبوا من ذلك، ولم يكونوا ذكروه له، فقالوا له: عند بني سليان «8» .

فقال: إليه نقصد، ثمّ نأتي «9» كلّ قوم منكم «10» في ديارهم، ونزورهم في بيوتهم، فأرضى «11» بذلك الجميع.

(1) . تعمل. p .c

(2) . تطلب. A

(5) . دخلوا. A

(6) . ثمان وثمانين. u

(8) . سليمان. u

(9) . يأتي. ddoc

(10) . مسلم. A

(11) . فأومى. B .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت