فهرس الكتاب

الصفحة 6292 من 7699

في هذه السنة، في المحرّم، قتل الظافر باللَّه أبو المنصور إسماعيل بن الحافظ لدين اللَّه عبد المجيد العلويّ، صاحب مصر.

وكان سبب [قتله] أنّ وزيره عبّاسا كان له ولد اسمه نصر، فأحبّه الظافر، وجعله من ندمائه وأحبابه الذين لا يقدر على فراقهم ساعة واحدة، فاتّفق أن قدم من الشام مؤيد الدولة الأمير أسامة بن منقذ الكنانيّ في وزارة ابن السلّار، واتّصل بعبّاس، فحسّن له قتل العادل بن السلّار زوج أمّه، فقتله، وولّاه الظافر الوزارة، فاستبدّ بالأمر، وتمّ له ذلك.

وعلم الأمراء والأجناد أنّ ذلك من فعل ابن منقذ، فعزموا على قتله، فخلا بعبّاس وقال له: كيف تصبر على ما أسمع من قبيح القول؟ قال:

وما ذلك؟ قال: النّاس يزعمون أنّ الظافر يفعل بابنك نصر، وكان «1» نصر خصيصا بالظافر، وكان ملازما له ليله ونهاره، وكان من أجمل النّاس صورة، وكان الظافر يتّهم به، فانزعج لذلك وعظم عليه، وقال: كيف الحيلة؟

قال: تقتله فيذهب عنك العار، فذكر الحال لولده نصر، فاتّفقا على قتله.

وقيل إنّ الظافر أقطع نصر بن عبّاس قرية قليوب، وهي من أعظم قرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت