فهرس الكتاب

الصفحة 4437 من 7699

ابن رائق، وجعله أمير الأمراء، وأمر أبا جعفر الكرخيّ بلزوم بيته، وكانت وزارته ثلاثة وثلاثين «1» يوما، واستولى أحمد الكوفيّ على الأمر فدبّره، ثم ظفر ابن رائق بكورتكين فحبس بدار الخليفة.

في هذه السنة كان بالعراق «2» غلاء شديد، فاستسقى الناس في ربيع الأوّل، فسقوا مطرا قليلا لم يجر منه ميزاب، ثم اشتدّ الغلاء والوباء، وكثر [1] الموت حتّى كان يدفن الجماعة في القبر الواحد ولا يغسلون، ولا يصلّى عليهم، ورخص العقار ببغداذ والأثاث حتى بيع ما ثمنه دينار «3» بدرهم. وانقضى تشرين الأوّل، وتشرين الثاني، والكانونان، وشباط، ولم يجئ مطر غير المطرة التي عند الاستسقاء، ثم جاء المطر في آذار ونيسان.

وفيها، في شوّال، استوزر المتّقي للَّه أبا إسحاق محمّد بن أحمد الإسكافيّ المعروف بالقراريطيّ، بعد عود بني البريديّ من بغداذ، وجعل بدرا [2] الخرشنيّ حاجبه، فبقي وزيرا إلى الخامس والعشرين من ذي القعدة، فقبض عليه كورتكبن، وكانت وزارته ثلاثة وأربعين يوما، واستوزر بعده أبا جعفر محمّد بن القاسم الكرخيّ، فبقي وزيرا إلى الثامن والعشرين من ذي الحجّة من هذه السنة، فعزله ابن رائق لمّا استولى على الأمور ببغداذ، فكانت وزارته اثنين وثلاثين يوما،

[1] وأكثر.

[2] بدر.

(1) . وخمسين. P .C

(2) . ببغداد. P .C

(3) . ثمان دنانير. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت