فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 7699

للأصبهبذ: متى قهروك صاروا «1» إليّ، فاجتمعا على حرب المسلمين. فانصرف الأصبهبذ إلى بلاده فحارب المسلمين، فطالت تلك الحروب، فوجّه المنصور عمر بن العلاء إلى طبرستان، وهو الّذي يقول فيه بشّار:

إذا أيقظتك حروب العدي ... فنبّه لها عمرا ثمّ نم

وكان عالما ببلاد طبرستان، فأخذ الجنود وقصد الرّويان وفتحها، وأخذ قلعة الطّاق [1] وما فيها، وطالت الحرب، فألحّ خازم على القتال ففتح طبرستان وقتل منهم فأكثر، وسار الأصبهبذ إلى قلعته فطلب الأمان على أن يسلم القلعة بما فيها من الذخائر، وكتب المهديّ بذلك إلى المنصور، فوجّه المنصور صالحا صاحب المصلّى، فأحصوا ما في الحصن وانصرفوا، ودخل الأصبهبذ بلاد جيلان من الدّيلم فمات بها، وأخذت ابنته، وهي أمّ إبراهيم بن العبّاس بن محمّد، وقصدت الجنود بلد المصمغان فظفروا به وبالبحترية [2] ، أمّ منصور بن المهديّ.

في هذه السنة عزل زياد بن عبد اللَّه الحارثيّ عن مكّة والمدينة والطائف، واستعمل على المدينة محمّد بن خالد بن عبد اللَّه القسريّ في رجب، وعلى الطائف ومكّة الهيثم بن معاوية العتكيّ من أهل خراسان.

[1] الطلق.

[2] بالبحيرة.

(1) . صالوا. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت