فهرس الكتاب

الصفحة 7076 من 7699

فقتلوا وآسروا، فكان في جملة الأسرى شلوة أمير دوين، في جماعة كثيرة من مقدّميهم «1» ، ومن سلم من الكرج عاد إلى بلدهم على حال سيّئة.

ثمّ إنّ ملك الكرج أرسل إلى الملك الأشرف موسى بن العادل، صاحب ديار الجزيرة، وهو «2» الّذي أعطى خلاط وأعمالها الأمير شهاب الدين، يقول له «3» : كنّا نظنّ أنّنا صلح، والآن فقد عمل صاحب سرمارى هذا العمل، فإن كنّا على الصلح فنريد إطلاق أصحابنا من الأسر، وإن كان الصلح قد انفسخ بيننا فتعرّفنا حتّى ندبّر أمرنا.

فأرسل الأشرف إلى صاحب سرمارى يأمره بإطلاق الأسرى وتجديد الصلح «4» مع الكرج، ففعل ذلك واستقرّت قاعدة الصلح، وأطلق الأسرى.

في هذه السنة، في جمادى الآخرة «5» ، انهزم إيغان طائيسي، وهو خال غياث الدين بن خوارزم شاه محمّد بن تكش، وغياث الدين هذا هو صاحب بلاد الجبل والرّيّ وأصبهان وغير ذلك، وله أيضا بلاد كرمان «6» .

وكان سبب ذلك أنّ خاله إيغان طائيسي كان معه، وفي خدمته، وهو أكبر أمير معه لا يصدر غياث الدين إلّا عن رأيه، والحكم إليه في جميع المملكة، فلمّا عظم شأنه حدّث نفسه بالاستيلاء على الملك، وحسّن له ذلك غيره، وأطمعه فيه، قيل: إنّ الخليفة الناصر لدين اللَّه أقطعه البلاد سرّا، وأمره بذلك «7» ،

(1) . من مقدمي الكرج وغنموا جميع ما معهم وعادوا سالمين وأما الكرج فمن سلم منهم عاد إلى بلده. A

(2 - 3) . الّذي استناب أخاه غازي بخلاط يقول له. A - صاحب خلاط وغيرها وهو. A

(4) . الصلح من الجانبين فأطلق الأسرى واصطلحوا واستقرت القواعد بينهم. A

(5) . جمادى الأولى. A

(6) . وغير ... كرمان. mo .A

(7) . قيل إن ... بذلك. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت