فهرس الكتاب

الصفحة 3099 من 7699

في هذه السنة، وقيل سنة ثلاث وسبعين ومائة، وهو الصحيح، خرج سليمان وعبد اللَّه ابنا عبد الرحمن بن معاوية بن هشام، أمير الأندلس، عن طاعة أخيهما هشام بالأندلس، وكان هشام قد ملك بعد أبيه، كما ذكرناه، فلمّا استقرّ له الملك كان معه أخوه عبد اللَّه المعروف بالبلنسيّ، وكان هشام يؤثره ويبرّه ويقدّمه، فلم يرض عبد اللَّه إلّا بالمشاركة في أمره.

ثمّ إنّه خاف من أخيه هشام، فمضى هاربا إلى أخيه سليمان، وهو بطليطلة، فلمّا خرج من قرطبة أرسل هشام جمعا في أثره ليردّوه فلم يلحقوه، فجمع هشام عساكره، وسار إلى طليطلة، فحصر أخويه بها، وكان سليمان قد جمع وحشد خلقا كثيرا، فلمّا حصرهما هشام سار سليمان من طليطلة وترك ابنه وأخاه عبد اللَّه يحفظان البلد، وسار هو إلى قرطبة ليملكها، فعلم هشام الحال، فلم يتحرّك، ولا فارق طليطلة بل أقام يحصرها.

وسار سليمان، فوصل إلى شقندة، فدخلها، وخرج إليه أهل قرطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت