فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 7699

أيّها العبد الأجدع فعلام تدع فيئنا [1] ؟ فقال: لقد سببت أحبّ أذني إليّ! فأبغضوه لذلك. واختصم أهل الكوفة وأهل البصرة، وادعى أهل البصرة قرى افتتحها أبو موسى دون أصبهان أيّام أمدّ به عمر بن الخطّاب أهل الكوفة.

فقال لهم أهل الكوفة: أتيتمونا مددا وقد افتتحنا البلاد فأنشبناكم في المغانم، والذمّة ذمّتنا والأرض أرضنا. فقال عمر: صدقوا. فقال أهل الأيّام والقادسيّة ممّن سكن البصرة: فلتعطونا نصيبنا ممّا نحن شركاؤكم فيه من سوادهم وحواشيهم. فأعطاهم عمر مائة دينار برضا أهل الكوفة أخذها من شهد الأيّام والقادسيّة.

ولما ولي معاوية، وكان هو الّذي جنّد قنسرين ممّن أتاه من أهل العراقين أيّام عليّ، وإنّما كان قنسرين رستاقا من رساتيق حمص، فأخذ لهم معاوية حين ولي بنصيبهم من فتوح العراق وأذربيجان والموصل والباب لأنّه من فتوح أهل الكوفة. وكان أهل الجزيرة والموصل يومئذ ناقلة [2] ، انتقل إليها كلّ من نزل بهجرته من أهل البلدين أيّام عليّ، فأعطاهم معاوية من ذلك نصيبا.

وكفر أهل أرمينية أيّام معاوية، وقد أمّر حبيب بن مسلمة على الباب، وحبيب يومئذ بجرزان، وكاتب أهل تفليس وتلك الجبال من جرزان فاستجابوا له.

وفيها عزل عمر بن الخطّاب عمّار بن ياسر عن الكوفة واستعمل أبا موسى.

وسبب ذلك أن أهل الكوفة شكوه وقالوا له: إنّه لا يحتمل ما هو فيه وإنّه

[1] فينا.

[2] نافلة. (والناقلة من الناس الذين دأبهم الانتقال من مكان إلى آخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت