فهرس الكتاب

الصفحة 6169 من 7699

في هذه السنة، في شوال «1» ، قتل شهاب الدين محمود بن تاج الملوك بوري بن طغدكين، صاحب دمشق، على فراشه غيلة، قتله ثلاثة من غلمانه هم خواصه وأقرب الناس منه في خلوته وجلوته، وكانوا ينامون عنده ليلا، فقتلوه وخرجوا من القلعة وهربوا، فنجا أحدهم وأخذ الآخران فصلبا.

وكتب من بدمشق إلى أخيه جمال الدين محمد بن بوري صاحب بعلبكّ، وهو بها، بصورة الحال واستدعوه ليملك بعد أخيه، فحضر في أسرع وقت، فلما دخل البلد جلس للعزاء بأخيه، وحلف له الجند وأعيان الرعية، وسكن الناس، وفوض أمر دولته إلى معين الدين أنز، مملوك جده، وزاد في علو مرتبته، وصار هو الجملة والتفصيل، وكان أنز خيرا عاقلا حسن السيرة فجرت الأمور عنده على أحسن نظام.

في هذه السنة، في ذي القعدة، سار عماد الدين أتابك زنكي بن آقسنقر إلى بعلبكّ، فحصرها ثم ملكها، وسبب ذلك أن محمودا صاحب دمشق لما قتل كانت والدته زمرد خاتون عند أتابك زنكي بحلب، قد تزوجها، فوجدت لقتل ولدها وجدا شديدا، وحزنت عليه، وأرسلت إلى زنكي وهو بديار

(1) . في شوال. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت