فهرس الكتاب

الصفحة 4679 من 7699

التجهّز للغزاة، وأرسل إلى الحاجب سبكتكين يأمره بالتجهّز للغزو وأن يستنفر العامّة، ففعل سبكتكين ذلك، فاجتمع من العامّة عدد كثير لا يحصون كثرة، وكتب بختيار إلى أبي تغلب بن حمدان، صاحب الموصل، يأمره بإعداد الميرة والعلوفات، ويعرّفه عزمه على الغزاة، فأجابه بإظهار الفرح، وإعداد ما طلب منه.

في هذه السنة وقعت ببغداذ فتنة عظيمة، وأظهروا العصبيّة الزائدة، وتحزّب الناس، وظهر العيّارون وأظهروا الفساد، وأخذوا أموال الناس.

وكان سبب ذلك ما ذكرناه من استنفار العامّة للغزاة، فاجتمعوا وكثروا فتولّد بينهم «1» من «2» أصناف البنوية «3» ، والفتيان، والسّنّة، والشيعة، والعيّارين، فنهبت الأموال، وقتل الرجال، وأحرقت الدور، وفي جملة ما احترق محلّة الكرخ، وكانت معدن التجار والشيعة، وجرى بسبب ذلك فتنة بين النقيب أبي أحمد الموسويّ والوزير أبي الفضل الشيرازيّ وعداوة.

ثم إنّ بختيار أنفذ إلى المطيع للَّه يطلب منه مالا يخرجه في الغزاة، فقال المطيع: إنّ الغزاة والنفقة عليها، وغيرها من مصالح المسلمين، تلزمني إذا كانت الدنيا في يدي وتجبى إليّ الأموال، وأمّا إذا كانت حالي هذه فلا يلزمني شيء من ذلك، وإنّما يلزم من البلاد في يده، وليس «4» لي إلّا الخطبة، فإن شئتم أن أعتزل فعلت.

(1) . منهم. P .C

(2) . بين. B .P .C

(3) . السوية. P .C .U

(4) . وإن ما. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت