فهرس الكتاب

الصفحة 5948 من 7699

في هذه السنة قتل لؤلؤ الخادم، وكان قد استولى على قلعة حلب وأعمالها، بعد وفاة الملك رضوان، وولي أتابكيّة ولده ألب أرسلان، فلمّا مات أقام بعده في الملك سلطان شاه بن رضوان، وحكم في دولته أكثر من حكمه في دولة أخيه، فلمّا كانت هذه السنة سار منها إلى قلعة جعبر ليجتمع بالأمير سالم بن مالك صاحبها، فلمّا كان عند قلعة نادر نزل يريق الماء، فقصده جماعة من أصحابه الأتراك، وصاحوا: أرنب، أرنب! وأوهموا أنّهم يتصيّدون، ورموه بالنشّاب، فقتل، فلمّا هلك [نهبوا] خزانته «1» ، فخرج إليهم أهل حلب، فاستعادوا ما أخذوه.

وولي أتابكيّة سلطان شاه بن رضوان شمس الخواصّ ياروقتاش، فبقي شهرا، وعزلوه، وولي بعده أبو المعالي بن الملحيّ الدمشقيّ، ثم عزلوه وصادروه.

وقيل: كان سبب قتل لؤلؤ أنّه أراد قتل سلطان شاه، كما قتل أخاه ألب أرسلان قبله، ففطن به أصحاب سلطان شاه، فقتلوه، وقيل كان قتله سنة عشر وخمسمائة، واللَّه أعلم.

ثمّ إنّ أهل حلب خافوا من الفرنج، فسلّموا البلد إلى نجم الدين إيلغازي، فلمّا تسلّمه لم يجد فيه مالا، ولا ذخيرة، لأنّ الخادم كان قد فرّق الجميع، وكان الملك رضوان قد جمع فأكثر، فرزقه اللَّه غير أولاده، فلمّا رأى إيلغازي خلوّ البلد من الأموال صادر جماعة من الخدم بمال صانع به الفرنج، وهادنهم مدّة يسيرة تكون بمقدار مسيره إلى ماردين، وجمع العساكر والعود،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت