فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 7699

ومضى حتى دخل دقوقاء، ثمّ ارتفع إلى أداني أذربيجان.

فلمّا أبعد سار الحجّاج إلى البصرة واستخلف على الكوفة عروة بن المغيرة ابن شعبة. فما شعر الناس إلّا وقد أتاهم كتاب دهقان بابل مهروذ إلى عروة يذكر له أن بعض جباة الخراج أخبره أن شبيبا قد نزل خانيجار، وهو على قصد الكوفة، فأرسل عروة الكتاب إلى الحجّاج بالبصرة، فأقبل مجدّا نحو الكوفة يسابق شبيبا إليها.

وأقبل شبيب إلى قرية اسمها حربي، فقال: حرب يصلى بها عدوّكم، ثمّ سار فنزل عقرقوف، فقال له سويد بن سليم: يا أمير المؤمنين لو [1] تحوّلت من هذه القرية المشئومة الاسم. قال: وقد تطيّرت أيضا! واللَّه لا أسير إلى عدوّي إلّا منها، إنّما شؤمها على عدوّنا والعقر لهم، إن شاء اللَّه.

ثمّ سار منها يبادر الحجّاج إلى الكوفة، وكانت كتب عروة ترد عليه، أعني الحجّاج، يحثّه على العجل إليهم، فطوى الحجّاج المنازل، فنزلها الحجّاج صلاة العصر، ونزل شبيب بالسّبخة صلاة المغرب، فأكلوا شيئا ثمّ ركبوا خيولهم فدخلوا الكوفة وبلغوا السوق، وضرب شبيب باب القصر بعموده فأثّر فيه أثرا عظيما، ثمّ وقف عند المصطبة وقال:

عبد دعيّ من ثمود أصله ... لا بل يقال أبو أبيهم يقدم

يعني الحجّاج، فإنّ بعض النّاس يقول: إنّ ثقيفا بقايا ثمود، وبعضهم

[1] أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت