فهرس الكتاب

الصفحة 2998 من 7699

في هذه السنة عزل المنصور موسى بن كعب عن الموصل، وكان قد بلغه عنه ما أسخطه عليه، فأمر ابنه المهديّ أن يسير إلى الرّقّة، وأظهر أنّه يريد بيت المقدس، وأمره أن يجعل طريقه على الموصل، فإذا صار بالبلد أخذ موسى وقيّده واستعمل خالد بن برمك.

وكان المنصور قد ألزم خالد بن برمك ثلاثة آلاف ألف درهم، وأجّله ثلاثة أيّام، فإن أحضر المال وإلّا قتله، فقال لابنه يحيى: يا بنيّ الق «1» إخواننا عمارة بن حمزة، ومباركا التركيّ، وصالحا صاحب المصلّى وغيرهم «2» وأعلمهم حالنا.

قال يحيى: فأتيتهم، فمنهم من منعني من الدخول عليه ووجّه المال، ومنهم من تجهّمني «3» بالردّ ووجّه المال [سرّا إليّ] . قال: فأتيت عمارة بن حمزة ووجهه إلى الحائط، فما أقبل به عليّ، فسلّمت، فردّ ردّا ضعيفا، وقال:

كيف أبوك؟ فعرّفته الحال، وطلبت قرض مائة ألف، فقال: إن أمكنني شيء فسيأتيك، فانصرفت وأنا ألعنه من تيهه، وحدّثت أبي بحديثه، وإذ قد أنفذ المال، قال: فجمعنا في يومين ألفي ألف وسبعمائة ألف، وبقي

(1) . الحق. Ate .P .C

(3) . تهجمني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت