فهرس الكتاب

الصفحة 3736 من 7699

في هذه السنة خالف إنسان من الخواجر اسمه عبيدة من بني زهير العمرويّ [1] على مساور.

وسبب ذلك أنّه خالفه في توبة المخطئ، فقال مساور: نقبل توبته، وقال عبيدة: لا نقبل، فجمع عبيدة جمعا كثيرا وسار إلى مساور، وتقدّم إليه مساور من الحديثة، فالتقوا بنواحي جهينة، بالقرب من الموصل، في جمادى الأولى سنة سبع «1» وخمسين [ومائتين] ، واقتتلوا أشدّ قتال، فترجّل من عنده، ومعه جماعة من أصحابه، وعرقبوا دوابّهم، فقتل عبيدة وانهزم جمعه، فقتل أكثرهم، واستولى مساور على كثير من العراق، ومنع الأموال عن الخليفة، فضاقت على الجند أرزاقهم، فاضطرّهم، ذلك إلى أن سار إليه موسى بن بغا وبابكيال «2» وغيرهما في عسكر عظيم، فوصلوا إلى السنّ فأقاموا به، ثمّ عادوا إلى سامرّا، لما نذكره من خلع المهتديّ.

فلمّا ولي المعتمد الخلافة سيّر مفلحا إلى قتال مساور في عسكر كبير، حسن العدّة، فلمّا قارب الحديثة* فارقها مساور وقصد جبلين يقال لأحدهما زينبي، وللآخر عامر «3» ، وهما بالقرب من الحديثة، فتبعه مفلح، فعطف عليه مساور وهو في أربعة آلاف فارس، فاقتتل هو ومفلح.

وكان مساور قد انصرف عن حرب عبيدة* وقد جمع كثيرا [2] من أصحابه،

[1] (في الطبري: العمروسيّ) .

[2] كثير.

(1) . تسع. A

(2) . بامكيال. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت