ولا للدُّوريّين في هذا اليوم حركة، وجدّ موسى ومن معه في طلب ابن وصيف، واتّهموا جماعة به، فلم يكن عندهم، ثمّ إنّ غلاما دخل دارا وطلب ماء ليشربه، فسمع قائلا يقول: أيّها الأمير تنحّ، فإنّ غلاما يطلب ماء، فسمع الغلام الكلام، فجاء إلى عيّار فأخبره، فأخذ معه ثلاثة نفر، وجاء إلى صالح، وبيده مرآة ومشط، وهو يسرّح لحيته، فأخذه، فتضرّع إليه، فقال: لا يمكنني تركك ولكنّي أمرّ بك على ديار «1» أهلك وقوّادك وأصحابك، فإن اعترضك منهم اثنان أطلقتك.
فأخرج حافيا ليس على رأسه شيء، والعامّة تعدو خلفه، وهو على برذون بإكاف، فأتوا به نحو الجوسق، فضربه بعض أصحاب موسى «2» على عاتقه، ثمّ قتلوه، وأخذوا رأسه، وتركوا جثّته، ووافوا به دار المهتدي قبل «3» المغرب، فقالوا له في ذلك، فقال: واروه، ثمّ حمل رأسه وطيف به على قناة، ونودي عليه: هذا جزاء من قتل مولاه.
ولمّا قتل أنزل رأس بغا الصغير، وسلّم «4» إلى أهله ليدفنوه، ولمّا قتل صالح قال السلوليُّ لموسى بن بغا:
أخذت «5» [1] وترك من فرعون حين طغى ... وجئت [2] إذ جئت يا موسى على قدر
ثلاثة كلّهم باغ أخو حسد ... يرميك بالظُّلم والعدوان عن وتر
وصيف في الكرخ ممثول به، وبغا ... بالجسر محترق بالنار «6» والشّرر
وصالح بن وصيف بعد منعفر ... بالحير «7» جثّته «8» والروح في سقر
[1] أخلت.
[2] وحيث
(1) . أبواب. Bte .P .C
(2) . مفلح. P .C
(3) . قبيل. B
(4) . ودفع. Bte .P .C
(5) . ونلت. Bte .P .C
(6) . بالجمر. Bte .P .C
(7) . بالحر. A
(8) . جيفته. Bte .P .C