فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 7699

ناحية خراسان ما احتاج إلى مشاهدته، فسار إليها وأحكم أمرها، ثمّ عاد إلى نصيبين، فزعموا أنّ سورها تصدّع وانفرجت منه فرجة دخل منها وقتل وسبى وغنم وتجاوزها إلى بلاد الشام فافتتح من مدائنها مدنا كثيرة، منها فالوقية وقدوقية «1» ، وحاصر ملكا للروم بأنطاكيّة فأسره وحمله وجماعة كثيرة معه فأسكنهم مدينة جنديسابور.

كانت بجبال تكريت بين دجلة والفرات مدينة يقال لها الحضر، وكان بها ملك يقال له الساطرون، وكان من الجرامقة، والعرب تسمّيه الضيزن، وهو من قضاعة، وكان قد ملك الجزيرة وكثر جنده، وإنّه تطرّق بعض السواد إذ كان سابور بخراسان، فلمّا عاد سابور أخبر بما كان منه، فسار إليه وحاصره أربع سنين، وقيل: سنتين، لا يقدر على هدم حصنه ولا الوصول إليه.

وكان للضيزن بنت تسمّى النّضيرة، فحاضت، فأخرجت إلى ربض المدينة، وكذلك كان يفعل بالنساء، وكانت من أجمل النساء، وكان سابور من أجمل النّاس، فرأى كلّ واحد منهما صاحبه فتعاشقا «2» ، فأرسلت إليه:

ما تجعل لي إن دللتك على ما تهدم به سور المدينة؟ فقال: أحكّمك «3» وأرفعك على نسائي. فقالت: عليك بحمامة ورقاء مطوّقة فاكتب على رجلها بحيض جارية بكر زرقاء ثمّ أرسلها فإنّها تقع على سور المدينة فيخرب، وكان ذلك طلسم ذلك البلد. ففعل وتداعت المدينة، فدخلها عنوة وقتل الضيزن وأصحابه،

(1) . قالونية وقدرفية. B

(2) . فعشقه. S

(3) . حكمك. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت