في هذه السنة، في صفر، أعيد فخر الدولة بن جهير إلى وزارة الخليفة، على ما ذكرناه، فلمّا عاد مدحه ابن الفضل فقال:
قد رجع الحقّ إلى نصابه، ... وأنت من كلّ الورى أولى به
ما كنت إلّا السيف سلّته يد، ... ثمّ أعادته إلى قرابه
وهي طويلة.
وفي شعبان احترق جامع دمشق. وكان سبب احتراقه أنّه وقع «1» بدمشق حرب بين المغاربة أصحاب المصريّين والمشارقة، فضربوا دارا مجاورة للجامع بالنار، فاحترقت، واتّصلت بالجامع،* وكانت العامّة تعين المغاربة، فتركوا القتال واشتغلوا بإطفاء النار من الجامع «2» ، فعظم الخطب واشتدّ الأمر، وأتى الحريق على الجامع، فدثرت محاسنه، وزال ما كان فيه من الأعمال النفيسة.
(1) . للجامع. dda .A