في هذه السنة ملك عبّاس باميان من علاء الدين وجلال الدين ولدي أخيه بهاء الدين.
وسبب ذلك أنّ عسكر باميان لمّا انهزموا من الدز، وعادوا إليها، أخبروا أنّ علاء الدين وجلال الدين أسرا [1] ، وأنّ الدز ومن معه غنموا ما في العسكر فأخذ وزير أبيهما، المعروف بالصاحب، من الأموال كثيرا، ومن الجواهر وغيرها من التحف، وأخذ فيلا، وسار إلى خوارزم شاه يستنجده على الدز ليسيّر معه عسكرا يستخلص به صاحبيه.
فلمّا فارق باميان، ورأى عمّهما عبّاس خلوّ البلد منه ومن ابني أخيه، جمع أصحابه وقام في البلد فملكه، وصعد إلى القلعة فملكها، وأخرج أصحاب ابني أخيه علاء الدين وجلال الدين منها، فبلغ الخبر إلى الوزير السائر إلى خوارزم شاه، فعاد إلى باميان، وجمع الجموع الكثيرة، وحصر عبّاسا في القلعة، وكان مطاعا في جميع ممالك بهاء الدين وولديه من بعده، وأقام عليه محاصرا، إلّا أنّه لم يكن معه من المال ما يقوم بما يحتاج إليه، إنّما كان معه ما أخذه ليحمله إلى خوارزم شاه.
فلمّا خلص جلال الدين من أسر الدز، على ما نذكره، سار إلى باميان،
[1] أسروا.