يطعه، فصالحه أهلها وأصاب سبيا، وقفل في الشتاء، وأصاب الناس برد، فأخذوا ثياب الأسرى، فمات ذلك السبي. فكتب إليه الحجّاج أن أقدم.
فسار إليه، فكان لا يمرّ ببلد إلّا فرش أهله الرياحين.
(حضين بن المنذر بالحاء المهملة المضمومة، والضاد المعجمة المفتوحة، وآخره نون) .
لمّا ولي المفضّل خراسان غزا باذغيس ففتحها وأصاب مغنما فقسمه، فأصاب كلّ رجل ثماني مائة. ثمّ غزا آخرون وشومان فغنم وقسم ما أصاب، ولم يكن للمفضّل بيت مال، كان يعطي الناس كلّما جاء شيء، وإن غنم شيئا قسمه بينهم.
في هذه السنة قتل موسى بن عبد اللَّه بن خازم بترمذ.
وكان سبب مصيره إلى ترمذ أنّ أباه لما قتل من قتل من بني تميم، وقد تقدّم ذكر ذلك، تفرّق عنه أكثر من كان معه منهم، فخرج إلى نيسابور، وخاف بني تميم على ثقله بمرو، فقال لابنه موسى: خذ ثقلي واقطع نهر بلخ حتى تلتجئ إلى بعض الملوك وإلى حصن تقيم [1] فيه. فرحل موسى عن مرو في
[1] تقوم.