فهرس الكتاب

الصفحة 3476 من 7699

ثيابه خوفا من عجيف، ثمّ شفع فيه، فقيّده وحبسه، ثمّ سار إلى الروم، وأخذه المعتصم، كما ذكرنا، وأطلق من كان في حبسه، وكانوا جماعة «1» منهم الإسكافيّ، ثمّ استعمل على نواح بالجزيرة، ومن جملتها باعيناثا.

قال: فخرجت يوما إلى تلّ باعيناثا، فاحتجت إلى الوضوء، فجئت إلى تلّ فبلت عليه، ثمّ توضّأت ونزلت، وشيخ باعيناثا ينتظرني، فقال لي:

في هذا التلّ قبر عجيف، وأرانيه، فإذا [أنا] قد بلت عليه، وكان بين الأمرين سنة لا تزيد يوما ولا تنقص يوما.

في هذه السنة رابع عشر رجب توفّي زيادة اللَّه بن إبراهيم بن الأغلب، أمير إفريقية، وكان عمره إحدى وخمسين سنة وتسعة أشهر وثمانية أيّام، وكانت إمارته إحدى وعشرين سنة وسبعة أشهر، وولي بعده أخوه أبو عفّان الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب، فأحسن إلى الجند، وأزال مظالم كثيرة، وزاد العمّال في أرزاقهم، وكفّ أيديهم عن الرعيّة، وقطع النبيذ والخمر عن القيروان، وسيّر سريّة سنة أربع وعشرين ومائتين إلى صقلّيّة فغنمت وسلمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت