فهرس الكتاب

الصفحة 4922 من 7699

كان لباديس نائب بطرابلس الغرب، فكاتب الحاكم بأمر اللَّه بمصر، وطلب أن يسلّم إليه طرابلس ويلتحق به، فأرسل إليه الحاكم يأنس الصّقلّيّ، وكان خصّيصا بالحاكم، وهو المتولّي لبلاد برقة، فوصل يأنس وتسلّم طرابلس وأقام بها، وذلك سنة تسعين [وثلاثمائة] .

فأرسل باديس إلى يأنس يسأله عن سبب وصوله إلى طرابلس، وقال له:

إن كان الحاكم استعملك عليها فأرسل العهد لأقف عليه. فقال يأنس: إنّما أرسلني معينا ونجدة إن احتيج إليّ، ومثلي لا يطلب منه عهد بولاية لمحلّي من دولة الحاكم. فسيّر [1] إليه جيشا، فلقيهم يأنس خارج طرابلس، فقتل في المعركة، وانهزم أصحابه ودخلوا طرابلس فتحصّنوا بها.

وكان قد قتل منهم في المعركة كثير، ونزل عليهم الجيش وحصرهم، وأرسلوا إلى الحاكم يستمدّونه، فجهّز جيشا عليهم يحيى بن عليّ الأندلسيّ، وسيّرهم إلى طرابلس، وأطلق لهم مالا على برقة، فلم يجد يحيى فيها مالا، فاختلّت «1» حاله، فسار إلى فلفل، وكان قد دخل إلى طرابلس واستولى عليها، فأقام معه فيها، واستوطنها من ذلك الوقت. وسنذكر باقي خبرهم سنة ثلاث وتسعين [وثلاثمائة] .

* وفي سنة إحدى وتسعين [وثلاثمائة] سار ماكسن بن زيري، عمّ أبي باديس، إلى أشير، وبها ابن أخيه حمّاد بن يوسف بلكّين، فكان بينهما

[1] نسيّر.

(1) . فأجلت. P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت