فهرس الكتاب

الصفحة 6259 من 7699

في هذه السنة سار عبد المؤمن بن عليّ إلى بجاية وملكها، وملك جميع ممالك بني حمّاد. وكان لما أراد قصدها سار من مراكش إلى سبتة سنة ستّ وأربعين [وخمسمائة] ، فأقام بها مدّة يعمر [1] الأسطول، ويجمع العساكر القريبة منه.

وأمّا ما هو على طريقه إلى بجاية من البلاد «1» ، فكتب إليهم ليتجهّزوا ويكونوا على الحركة أي وقت طلبهم، والنّاس يظنّون أنّه يريد العبور إلى الأندلس، فأرسل في قطع السابلة عن بلاد شرق المغرب برّا وبحرا.

وسار من سبتة في صفر سنة سبع وأربعين [وخمسمائة] ، فأسرع السير وطوى المراحل، والعساكر تلقاه في طريقه، فلم يشعر أهل بجاية إلّا وهو في أعمالها، وكان ملكها يحيى بن العزيز بن حمّاد آخر ملوك بني حمّاد، وكان مولعا بالصيد واللهو لا ينظر في شيء من أمور مملكته، قد حكم فيها بنو حمدون، فلمّا اتّصل الخبر بميمون بن حمدون جمع العسكر وسار عن بجاية نحو عبد المؤمن، فلقيهم مقدّمته، وهو يزيد على عشرين ألف فارس،

[1] يعمل.

(1) . إلى ... البلاد. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت