فهرس الكتاب

الصفحة 5799 من 7699

في هذه السنة خطب لملكشاه بن بركيارق بالديوان يوم الخميس سلخ ربيع الآخر، وخطب له بجوامع بغداذ «1» من الغد، يوم الجمعة.

وكان سبب ذلك أنّ إيلغازي، شحنة بغداذ، سار في المحرّم إلى السلطان بركيارق، وهو بأصبهان، يحثّه على الوصول إلى بغداذ، ورحل مع بركيارق، فلمّا مات بركيارق سار مع ولده ملك شاه والأمير أياز إلى بغداذ، فوصلوها سابع عشر ربيع الآخر، ولقوا في طريقهم بردا شديدا لم يشاهدوا مثله، بحيث أنّهم لم يقدروا على الماء لجموده.

خرج الوزير أبو القاسم عليّ بن جهير، فلقيهم من ديالى، وكانوا خمسة آلاف فارس، وحضر إيلغازي، والأمير طغايرك، بالديوان، وخاطبوا في إقامة الخطبة لملكشاه بن بركيارق، فأجيب إليها، وخطب له، ولقّب بألقاب جدّه ملك شاه، وهي جلال الدولة، وغيره من الألقاب، ونثرت الدنانير عند الخطبة له.

لمّا اصطلح السلطان بركيارق والسلطان محمّد، كما ذكرناه في السنة الخالية، وسلّم محمّد مدينة أصبهان إلى بركيارق، وسار إليها، أقام محمّد بتبريز من أذربيجان إلى أن وصل أصحابه الذين بأصبهان، فلمّا وصلوا استوزر سعد الملك أبا المحاسن لحسن أثره [الّذي] كان في حفظ أصبهان، وأقام إلى صفر من

(1) . ببغداد. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت