قال حسّان بن ثابت الأنصاري:
أتركتم غزو الدّروب وراءكم ... وغزوتمونا عند قبر محمّد
فلبئس هدي المسلمين هديتم ... ولبئس أمر الفاجر المتعمّد [1]
إن تقدموا نجعل قرى سرواتكم ... حول المدينة كلّ لين مذود
أو تدبروا فلبئس ما سافرتم ... ولمثل أمر أميركم لم يرشد
وكأنّ أصحاب النبيّ عشيّة ... بدن تذبّح عند باب المسجد
أبكي أبا عمرو لحسن بلائه ... أمسى ضجيعا [2] في بقيع الغرقد
وقال أيضا:
إن تمس دار ابن أروى اليوم خاوية ... باب صريع وباب محرق خرب
فقد يصادف باغي الخير حاجته ... فيها ويهوي إليها الذّكر والحسب
يا أيّها النّاس أبدوا ذات أنفسكم ... لا يستوي الصّدق عند اللَّه والكذب
قوموا بحقّ مليك الناس تعترفوا ... بغارة عصب من خلفها عصب
فيهم حبيب شهاب الموت يقدمهم ... مستلئما «1» قد بدا في وجهه الغضب
وقال أيضا:
من سرّه الموت صرفا لا مزاج له ... فليأت مأسدة في دار عثمانا
[1] المعتمد.
[2] مقيلا.
(1) . مسيليما. P .C