فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 7699

سلاح الجند وأن يفرّق بينهم، فخالف بعض أصحابه وقالوا: لا نغدر بهم، وكان المقدّم على المخالفين عمر بن عثمان الفهريّ، وقام في القيروان وقتل أصحاب أبي حاتم، فعاد أبو حاتم، فهرب عمر بن عثمان من بين يديه إلى تونس، وعاد أبو حاتم إلى طرابلس لقتال يزيد بن حاتم.

فقيل: كان بين الخوارج والجنود من لدن قاتلوا عمر بن حفص إلى انقضاء أمرهم ثلاثمائة وخمس وسبعون وقعة.

لمّا بلغ المنصور ما حلّ بعمر بن حفص من الخوارج جهّز يزيد بن حاتم ابن قبيصة بن أبي صفرة في ستّين ألف فارس وسيّره إلى إفريقية، فوصلها سنة أربع وخمسين ومائة. فلمّا قاربها سار إليه بعض جندها واجتمعوا به وساروا معه إلى طرابلس، فسار أبو حاتم الخارجيّ إلى جبال نفوسة. وسيّر يزيد طائفة من العسكر إلى قابس، فلقيهم أبو حاتم فهزمهم، فعادوا إلى يزيد، ونزل أبو حاتم في مكان وعر وخندق على عسكره، وعبّأ يزيد أصحابه وسار إليه، فالتقوا في ربيع الأوّل سنة خمس وخمسين، فاقتتلوا أشدّ قتال، فانهزمت البربر وقتل أبو حاتم وأهل نجدته، وطلبهم يزيد في كلّ سهل وجبل فقتلهم قتلا ذريعا، وكان عدّة من قتل في المعركة ثلاثين ألفا.

وجعل آل المهلّب يقتلون الخوارج ويقولون: يا لثارات عمر بن حفص! وأقام شهرا يقتل الخوارج، ثمّ رحل إلى القيروان.

فكان عبد الرحمن بن حبيب بن عبد الرحمن الفهريّ مع أبي حاتم، فهرب إلى كتامة، فسيّر إليهم يزيد بن حاتم جيشا فحصروا البربر وظفروا بهم وقتلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت