فهرس الكتاب

الصفحة 5089 من 7699

في هذه السنة قبض معتمد الدولة قرواش بن المقلّد على وزيره أبي القاسم المغربيّ، وعلى أبي القاسم سليمان بن فهد بالموصل، وكان ابن فهد يكتب «1» في حداثته بين يدي الصابيّ، وخدم المقلّد بن المسيّب، وأصعد إلى الموصل، واقتنى بها ضياعا، ونظر فيها لقرواش، فظلم أهلها وصادرهم، ثم سخط قرواش عليهما فحبسهما، وطولب سليمان بالمال، فادّعى الفقر فقتل.

وأمّا المغربيّ فإنّه خدع قرواشا، ووعده بمال له في الكوفة وبغداذ، فأمر بحمله «2» وترك. وفي قرواش وابن فهد يقول الشاعر، وهو ابن الزمكدم:

وليل كوجه البر قعيديّ ظلمة، ... وبرد أغانيه، وطول قرونه

سريت، ونومي فيه نوم مشرّد، ... كعقل سليمان بن فهد ودينه

على أولق فيه التفات كأنّه ... أبو جابر في خطبه وجنونه

إلى أن بدا ضوء الصباح كأنّه ... سنا وجه قرواش وضوء جبينه

وهذه الأبيات قد أجمع أهل «3» البيان على أنّها غاية في الجودة لم يقل خير منها في معناها.

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، اجتمع غريب بن مقن، ونور الدولة دبيس ابن عليّ بن مزيد الأسديّ، وأتاهم عسكر من بغداذ، فقاتلوا قرواشا، ومعه

(1) . بالموسل. A

(2) . بجملته. A

(3) . النفاق. l .h 114.nnadaselannA .flubA . النفات. P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت