في هذه السنة اجتمع طائفة كثيرة من القفجاق وفارقوا بلادهم لمّا استولى عليها التتر، وساروا إلى دربند شروان، وأرسلوا إلى صاحبه، واسمه رشيد، وقالوا له: إنّ التتر قد ملكوا بلادنا، ونهبوا أموالنا «1» ، وقد قصدناك لنقيم في بلادك، ونحن مماليك لك، ونفتح البلاد لك و [تكون] أنت سلطاننا، فمنعهم من ذلك وخافهم، فأعادوا الرسالة إليه: إنّنا نحن نرهن عندك أولادنا ونساءنا على الطاعة والخدمة لك، والانقياد لحكمك، فلم يجبهم إلى ما طلبوا، فسألوه أن يمكّنهم «2» ليتزوّدوا من بلده، تدخل عشرة عشرة، فإذا اشتروا ما يحتاجون [1] إليه فارقوا بلاده، فأجابهم إلى ذلك، فصاروا يدخلون متفرّقين، ويشترون ما يريدون، ويخرجون.
ثمّ إنّ بعض كبرائهم والمقدّمين منهم جاء إلى رشيد وقال: إنّني كنت في خدمة السلطان خوارزم شاه، وأنا مسلم، والدين يحملني على نصحك، اعلم أنّ قفجاق أعداؤك، ويريدون الغدر بك، فلا تمكّنهم من المقام ببلادك،
[1] يحتاجوا.
(1) . إن التتر ... أموالنا و. mo .A
(2) . يمكنهم من دخول المدينة. A