فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 7699

فأجلسه تحته بدرجة ثمّ قام مصعب فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال:

بسم اللَّه الرحمن الرحيم، طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ إلى قَوله مِنَ الْمُفْسِدِينَ «1» ، فأشار بيده نحو الشام، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ «2» ، وأشار نحو الحجاز، وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ «3» ، وأشار نحو الكوفة، وقال: يا أهل البصرة بلغني أنّكم تلقّبون أمراءكم وقد لقّبت نفسي بالجزّار «4» .

ولما هرب أشراف الكوفة من وقعة السّبيع أتى جماعة منهم إلى مصعب فأتاه شبث بن ربعيّ على بغلة قد قطع ذنبها وطرف أذنها وشقّ قباءه وهو ينادي:

يا غزوتاه! فرفع خبره إلى مصعب، فقال: هذا شبث بن ربعيّ، فأدخل عليه، فأتاه أشراف الكوفة فدخلوا عليه وأخبروه بما اجتمعوا عليه وسألوه النصر لهم والمسير إلى المختار معهم.

وقدم عليه محمّد بن الأشعث أيضا واستحثّه على المسير، فأدناه مصعب وأكرمه لشرفه، وقال لأهل الكوفة حين أكثروا عليه: لا أسير حتى يأتيني المهلّب بن أبي صفرة. وكتب إليه، وهو عامله على فارس، يستدعيه ليشهد معهم قتال المختار، فأبطأ المهلّب واعتلّ بشيء من الخراج لكراهية الخروج،

(4) . بالجزاز. R ؛ وبالخزاز. A ؛ بالجرار. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت