فهرس الكتاب

الصفحة 4267 من 7699

ووافقهم ليؤمنوه [1] ، وسعى مع الغلمان المصافيّة والحجريّة، ووضع قوّادهم على أن عملوا ما عملوا، وأعادوا المقتدر إلى الخلافة، وكان هو قد قال للمقتدر، لمّا كان «1» في داره: ما تريدون أن نصنع؟ فلهذا أمّنه المقتدر، ولمّا حملوه إلى دار الخلافة من دار مؤنس ورأى فيها كثرة الخلق والاختلاف عاد إلى دار «2» مؤنس لثقته به، واعتماده عليه، ولو لا هوى «3» مؤنس مع المقتدر لكان حضر عند القاهر مع الجماعة، فإنّه لم يكن معهم كما ذكرناه، ولكان أيضا قتل المقتدر لمّا طلب من داره ليعاد إلى الخلافة.

وأمّا القاهر فإنّ المقتدر حبسه عند والدته، فأحسنت إليه، وأكرمته، ووسعت عليه النفقة، واشترت له السراري والجواري للخدمة، وبالغت في إكرامه والإحسان إليه بكلّ طريق «4» .

حجّ بالناس في هذه السنة منصور الديلميّ، وسار بهم من بغداذ إلى مكّة، فسلموا في الطريق، فوافاهم «5» أبو طاهر القرمطيّ بمكّة يوم التروية، فنهب هو وأصحابه أموال الحجّاج «6» ، وقتلوهم حتّى. في المسجد الحرام وفي البيت نفسه، وقلع الحجر الأسود ونفّذه إلى هجر، فخرج إليه ابن محلب، أمير مكّة، في جماعة من الأشراف، فسألوه في أموالهم، فلم يشفّعهم، فقاتلوه،

[1] ليأمنوه.

(1) . وهو. B .A

(3) . هذا من. U

(5) . فرآهم. U

(6) . التجار. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت