فهرس الكتاب

الصفحة 5265 من 7699

القوهيّ، صاحب جيشه، وزوّج أمّه بمساعدة أمّه عليه، فعلم حينئذ طغرلبك أن البلاد لا مانع له عنها، فسار إليها، وقصد جرجان ومعه مرداويج بن بسّو «1» ، فلمّا نازلها فتح له المقيم بها، فدخلها وقرّر على أهلها مائة ألف دينار صلحا، وسلّمها إلى مرداويج بن بسّو، وقرّر عليه خمسين ألف دينار كلّ سنة عن جميع الأعمال، وعاد إلى نيسابور.

وقصد مرداويج أنوشروان بسارية، وكان بها، فاصطلحا على أن ضمن أنوشروان له ثلاثين ألف دينار، وأقيمت الخطبة لطغرلبك في البلاد كلّها، وتزوّج مرداويج بوالدة أنوشروان، وبقي أنوشروان يتصرّف بأمر مرداويج لا يخالفه في شيء البتّة.

نذكر هاهنا أحوال الروم من عهد بسيل إلى الآن، فنقول: من عادة ملوك الروم أن يركبوا أيّام الأعياد إلى البيعة المخصوصة بذلك العيد، فإذا اجتاز الملك بالأسواق شاهده الناس وبأيديهم المداخن يبخّرون فيها، فركب والد بسيل وقسطنطين في بعض الأعياد، وكان لبعض أكابر الروم بنت جميلة، فخرجت تشاهد الملك، فلمّا مرّ بها استحسنها، فأمر من يسأل عنها، فلمّا عرفها خطبها وتزوّجها وأحبّها، وولدت منه بسيل وقسطنطين، وتوفّي وهما صغيران، فتزوّجت بعده بمدّة طويلة نقفور [1] ، فكره كلّ واحد منهما صاحبه، فعملت على قتله، فراسلت الشمشقيق في ذلك، فقصد قسطنطينيّة متخفّيا، فأدخلته إلى دار الملك، واتّفقا وقتلاه ليلا، وأحضرت البطارقة متفرّقين، وأعطتهم 32* 9

[1] تقفور.

(1) . بسو. ldoB .ddoCatI .;P .Cte .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت