فهرس الكتاب

الصفحة 5266 من 7699

الأموال ودعتهم إلى تمليك الشمشقيق [1] ، ففعلوا، ولم يصبح، وقد فرغت ممّا تريد ولم يجر خلف.

وتزوجت الشمشقيق وأقامت معه سنة، فخافها، واحتال عليها وأخرجها إلى دير بعيد، وحمل ولديها معها، فأقامت فيه سنة، ثم أحضرت راهبا، ووهبته مالا، وأمرته بقصد قسطنطينية، والمقام بكنيسة الملك، والاقتصار على قدر القوت، فإذا وثق به الملك، وأراد القربان من يده ليلة العيد، سقاه سمّا، ففعل الراهب ذلك، فلمّا كان ليلة العيد سارت ومعها ولداها، ووصلت قسطنطينيّة في اليوم الّذي توفّي فيه الشمشيق، فملك ولدها بسيل، ودبّرت هي الأمر لصغره، فلمّا كبر بسيل قصد بلد البلغار، وتوفّيت، وهو هناك، فبلغه وفاتها، فأمر خادما له أن يدبّر الأمور في غيبته.

ودام قتاله لبلغار أربعين سنة، فظفروا به، فعاد مهزوما، وأقام بالقسطنطينية يتجهّز للعود، فعاد إليهم، فظفر بهم، وقتل ملكهم، وسبى [2] أهله وأولاده، وملك بلاده، ونقل أهلها إلى الروم، وأسكن البلاد طائفة من الروم، وهؤلاء البلغار غير الطائفة المسلمة، فإنّ هؤلاء أقرب إلى بلد الروم من المسلمين بنحو شهرين، وكلاهما يسمّى بلغار.

وكان بسيل عادلا، حسن السيرة، ودام ملكه نيّفا وسبعين سنة، وتوفّي ولم يخلّف ولدا، فملك أخوه قسطنطين، وبقي إلى أن توفّي، ولم يخلّف [3] غير ثلاث بنات، فملكت الكبرى، وتزوّجت أرمانوس، وهو من أقارب الملك، وملّكته، فبقي مدّة، وهو الّذي ملك الرّها من المسلمين.

[1] تقفور.

[2] وسبا.

[3] تخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت