في هذه السنة، آخر ليلة من شهر رمضان، توفّي الخليفة الناصر لدين اللَّه أبو العبّاس أحمد بن المستضيء بأمر اللَّه أبي محمّد الحسن بن المستنجد باللَّه أبي عبد اللَّه بن المستظهر باللَّه أبي العبّاس أحمد بن المظفّر يوسف بن المقتضي لأمر اللَّه أبي العبّاس محمّد بن المقتدي بأمر اللَّه أبي القاسم عبد اللَّه بن الذخيرة محمّد بن القائم بأمر اللَّه أبي جعفر عبد اللّه بن القادر باللَّه أبي العبّاس أحمد بن إسحاق بن المقتدر باللَّه أبي الفضل جعفر بن المعتضد باللَّه أبي العبّاس أحمد بن الموفّق أبي أحمد محمّد بن جعفر المتوكّل على اللَّه، ولم يكن الموفّق خليفة، وإنّما كان وليّ عهد أخيه المعتمد على اللَّه، فمات قبل المعتمد، فصار ولده المعتضد باللَّه وليّ عهد المعتمد على اللَّه.
وكان المتوكّل على اللَّه ابن المعتصم باللَّه أبي إسحاق محمّد بن هارون الرشيد ابن محمّد المهدي بن أبي جعفر عبد اللَّه المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، رضي اللَّه عنهم.
نسب كأنّ عليه من شمس الضّحى ... نورا، ومن فلق الصباح عمودا
فكان في آبائه أربعة عشر خليفة، وهم كلّ من له لقب، والباقون غير خلفاء، وكان فيهم من ولي العهد محمّد بن القائم، والموفّق بن المتوكّل، وأمّا باقي الخلفاء من بني العبّاس فلم يكونوا من آبائه، فكان السفّاح أبو العبّاس عبد اللَّه أخا المنصور ولي قبله، وكان موسى الهادي أخا الرشيد ولي قبله، وكان محمّد الأمين وعبد اللَّه المأمون ابنا الرشيد أخوي المعتصم وليا قبله، وكان محمّد المنتصر بن المتوكّل ولي بعده.
ثمّ ولي بعد المنتصر باللَّه المستعين باللَّه أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن المعتصم،