في هذه السنة، في المحرّم، مات توزون في داره «1» ببغداذ، وكانت مدّة إمارته سنتين وأربعة أشهر وتسعة «2» عشر يوما، وكتب له ابن شيرزاد مدّة إمارته، غير ثلاثة أيّام.
ولمّا مات توزون كان ابن شيرزاد بهيت لتخليص «3» أموالها، فلمّا بلغه الخبر عزم على عقد الإمارة لناصر الدولة بن حمدان، فاضطربت الأجناد، وعقدوا الرئاسة عليهم لابن شيرزاد، فحضر ونزل بباب حرب مستهلّ صفر، وخرج عليه الأجناد جميعهم، واجتمعوا عليه، وحلفوا له، ووجه إلى المستكفي باللَّه ليحلف له، فأجابه إلى ذلك، وحلف له بحضرة القضاة والعدول، ودخل إليه ابن شيرزاد «4» ، وعاد مكرما يخاطب بأمير الأمراء، وزاد الأجناد زيادة كثيرة، فضاقت الأموال عليه، فأرسل إلى ناصر الدولة مع أبي عبد اللَّه محمّد بن أبي موسى الهاشميّ، وهو بالموصل، يطالبه بحمل المال، ويعده بردّ الرئاسة إليه، وأنفذ له خمسمائة ألف درهم «5» وطعاما كثيرا، ففرقها في عسكره، فلم يؤثّر، فقسّط الأموال على العمّال والكتّاب والتجار وغيرهم لأرزاق
(1) . دار. P .C
(2) . سبعة. B
(3) . يخلص. U
(5) . دينار. B