يهتمّ باستيعاب بلاد خراسان ويتولّى ذلك أجمع، وأن يخطب له، فلبس المؤيّد الخلع، فخطب له في البلاد التي هي بيده.
وكان السبب في هذا أتابك شمس الدين إيلدكز، فإنّه كان هو الّذي يحكم في مملكة أرسلان، وليس لأرسلان غير الاسم، وكان بين إيلدكز وبين المؤيّد مودّة ذكرناها عند قتل المؤيّد، فلمّا أطاع المؤيّد السلطان أرسلان خطب له ببلاده، وهي بلاد قومس ونيسابور وطوس وأعمال نيسابور جميعها، ومن نسا إلى طبس كنكلي «1» وكان يخطب لنفسه بعد أرسلان، وكانت الخطبة في جرجان ودهستان لخوارزم شاه أيل أرسلان بن أتسز، وبعده للأمير إيثاق «2» ، وكانت الخطبة في مرو وبلخ وهراة وسرخس، وهذه البلاد بيد الغزّ، إلّا هراة فإنّها كانت بيد الأمير ايتكين «3» ، وهو مسالم للغزّ، فكانوا يخطبون للسلطان سنجر فيقولون: اللَّهمّ اغفر للسلطان السعيد المبارك على المسلمين سنجر، وبعده للأمير الّذي هو الحاكم في تلك البلاد.
في هذه السنة، في رجب، قتل سيف الدين محمّد بن الحسين الغوريّ، ملك الغور، قتله الغزّ.
وسبب ذلك أنّه جمع عساكره وحشد فأكثر، وسار من جبال الغور يريد الغزّ وهم ببلخ، واجتمعوا، وتقدّموا إليه، فاتّفق أنّ ملك الغور خرج من معسكره في جماعة من خاصّته، جريدة، فسمع به أمراء الغزّ، فساروا يطلبونه مجدّين قبل أن يعود إلى معسكره، فأوقعوا به، فقاتلهم أشدّ قتال
(1) . كليكي p .s .B .A
(2) . ايناق. A
(3) . الأمير الكن. A