في هذه السنة، في رمضان، طلع كوكب كبير له ذؤابة، وفي ذي القعدة انقضّ كوكب كبير أيضا كضوء القمر عند تمامه، وانمحق نوره وبقي جرمه يتموّج.
وفيها اشتدّت الفتنة ببغداذ، وانتشر العيّارون والمفسدون، فبعث بهاء الدولة عميد الجيوش أبا عليّ بن أستاذ هرمز إلى العراق ليدبّر أمره، فوصل إلى بغداذ، فزيّنت له، وقمع المفسدين، ومنع السّنة والشيعة من إظهار مذاهبهم، ونفى [1] ، بعد ذلك، ابن المعلّم فقيه الإماميّة، فاستقام البلد.
وفيها، في ذي الحجّة، ولد الأمير أبو عليّ الحسن بن بهاء الدولة، وهو الّذي ملك الأمر، وتلقّب بمشرّف الدولة.
وفيها هرب الوزير أبو العبّاس الضّبّيّ، وزير مجد الدولة بن فخر الدولة ابن بويه، من الرّيّ إلى بدر بن حسنويه، فأكرمه، وقام بالوزارة بعده الخطير أبو عليّ.
وفيها ولّى الحاكم بأمر اللَّه على دمشق، وقيادة العساكر الشاميّة، أبا محمّد الأسود، واسمه تمضّولت «1» ، فقدم إليها، ونزل في قصر الإمارة، فأقام واليا عليها سنة وشهرين، ومن أعماله فيها [2] أنّه أطاف إنسانا مغربيّا، وشهّره، ونادى عليه: هذا جزاء من يحبّ أبا بكر وعمر! ثم أخرجه عنها.
[1] ونفا.
[2] فيه.
(1) . تموصلت. ldoB ، تمصولت. P .C .