فهرس الكتاب

الصفحة 3877 من 7699

وكان من جملة من قتل من* أعيان قوّاد «1» الخبيث بهبود بن عبد الوهّاب «2» ، وكان كثير الخروج في السّميريّات، وكان ينصب عليها أعلاما تشبه أعلام الموفّق، فإذا رأى من يستضعفه أخذه، وأخذ من ذلك مالا جزيلا، فواقعه في بعض خرجاته أبو العبّاس، فأفلت بعد أن أشفى على الهلاك، ثمّ إنّه خرج مرّة أخرى فرأى سميريّة فيها بعض أصحاب أبي العبّاس، فقصدها طامعا في أخذها، فحاربه أهلها، فطعنه غلام من غلمان أبي العبّاس في بطنه فسقط في الماء، فأخذه أصحابه، فحملوه إلى عسكر الخبيث، فمات قبل وصوله،* فأراح اللَّه المسلمين من شرّه «3» .

وكان قتله من أعظم الفتوح، وعظمت الفجيعة على الخبيث وأصحابه، واشتدّ جزعهم عليه، وبلغ الخبر الموفّق بقتله، فأحضر ذلك الغلام، فوصله، وكساه، وطوّقه، وزاد في أرزاقه، وفعل بكلّ من كان معه في تلك السّميريّة نحو ذلك، ثمّ ظفر الموفّق بالدوابنيّ [1] كان ممايلا لصاحب الزنج

لمّا قتل أحمد بن عبد اللَّه الخجستانيّ، على ما ذكرناه، وكان قتله هذه السنة، اتّفق أصحابه على رافع بن هرثمة فولّوه أمرهم.

وكان رافع هذا من أصحاب محمّد بن طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر، فلمّا استولى يعقوب بن الليث على نيسابور، وأزال الطاهريّة، صار رافع في جملته،

[1] (في الطبري: بالذوائبي) .

(1) . أصحاب. A

(2) . وكان من أعيان قواده. dda .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت