.
قوله :( الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس)
تلازم كظم الغيظ مع النفقات
وذكر الله كظم الغيظ مع ذكره النفقة ، تحذيراً ممن ينفق لحظ نفسه ، فينفق على من يرضاه ، ويمسك عمن لا يرضاه ، وهذا من دقيق الرياء ، مما يَنقُصُ العملَ أو يبطله ويذهب بركته ، وكثيراً ما يفعل الإنسان ويظن أنه يفعله لله ، وهو يفعله لحظ نفسه وهواه ، وربما يعرف بعض الصالحين مواضع الرياء في العمل ، ويخفى عليه مواضع الرياء في الترك ، فيترك لغير الله ويظن أنه لله ، وإنما هو انتصار لنفسه ، فمن آذاه منعه النفقة ، ومن أحسن إليه ، أحبّه وأنفق عليه ، والنفقة حق لله وللمحتاج لا للغني ، فيجب أن يتخلى الغني عن جميع حظوظ النفس .
التفسير والبيان ( ٦٧٧/٢)