فهرس الكتاب

الصفحة 6647 من 7699

بثأره، فاحتاطوا فيما اشترطوا لأنفسهم، فأجيبوا إلى ذلك جميعه، وسلّموا المدينة سلخ جمادى الآخرة من السنة، وكانت مدّة الحصار أربعة عشر يوما، وسيّرهم صلاح الدين ونساءهم وأموالهم وأولادهم إلى بيت المقدس، ووفى لهم بالأمان.

لمّا فتح صلاح الدين عسقلان أقام بظاهرها، وبثّ السرايا في أطراف البلاد المجاورة لها، ففتحوا الرّملة، والدّاروم، وغزّة، ومشهد إبراهيم الخليل، عليه السلام، ويبني، وبيت لحم، وبيت جبريل، والنطرون، وكلّ ما كان للداويّة.

لمّا فرغ صلاح الدين من أمر عسقلان وما يجاورها من البلاد، على ما تقدّم، وكان قد أرسل إلى مصر أخرج الأسطول الّذي بها في جمع من المقاتلة، ومقدّمهم حسام الدين لؤلؤ الحاجب، وهو معروف بالشجاعة، والشهامة، ويمن النقيبة، فأقاموا في البحر يقطعون الطريق على الفرنج، كلّما رأوا لهم مركبا غنموه، وشانيا أخذوه، فحين وصل الأسطول وخلا سرّه من تلك الناحية سار عن عسقلان إلى البيت المقدّس، وكان به البطرك المعظّم عندهم، وهو أعظم شأنا من ملكهم، وبه أيضا باليان بن بيرزان، صاحب الرملة، وكانت مرتبته عندهم تقارب مرتبة الملك، وبه أيضا من خلص من فرسانهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت