وفي هذه السنة كان خروج أبي فديك الخارجيّ، وهو من بني قيس بن ثعلبة، فغلب على البحرين وقتل نجدة بن عامر الحنفيّ، فاجتمع على خالد ابن عبد اللَّه نزول قطريّ الأهواز وأمر أبي فديك، فبعث أخاه أميّة بن عبد اللَّه في جند كثيف إلى أبي فديك، فهزمه أبو فديك وأخذ جارية له فاتخذها لنفسه، فكتب خالد إلى عبد الملك بذلك.
ولما قتل مصعب كان ابن خازم يقاتل بحير بن ورقاء الصّريميّ التميميّ بنيسابور، فكتب عبد الملك إلى ابن خازم يدعوه إلى البيعة له ويطعمه «1» خراسان سبع سنين، وأرسل الكتاب مع سوادة بن أشتم النّميريّ، وقيل:
مع مكمّل الغنويّ. فقال ابن خازم: لو لا أن أضرّب بين [بني] سليم و [بني] عامر لقتلتك، ولكن كل كتابك، فأكله.
وقيل: بل كان الكتاب مع سوادة بن عبيد اللَّه النّميريّ، وقيل: مع مكمّل الغنويّ، فقال له ابن خازم: إنّما بعثك أبو الذّبّان لأنّك من غنيّ وقد علم أنّي لا أقتل رجلا من قيس، ولكن كل كتابه.
وكتب عبد الملك إلى بكير بن وسّاج، وكان خليفة ابن خازم على مرو، بعهده على خراسان، ووعده ومنّاه، فخلع بكير عبد اللَّه بن الزّبير ودعا إلى عبد الملك، فأجابه أهل مرو، وبلغ ابن خازم فخاف أن يأتيه بكير فيجتمع عليه أهل مرو وأهل نيسابور، فترك بحيرا وأقبل إلى مرو ويزيد ابنه بترمذ، فاتبعه بحير فلحقه بقرية على ثمانية فراسخ من مرو، فقاتله ابن خازم، فقتل
(1) . ويطمعه. R