فهرس الكتاب

الصفحة 5343 من 7699

عاد من عسكر مكرم إلى الأهواز لأنّها أحصن، وينتظر بالمقام فيها وصول العساكر، ورأى أن يرسل أخاه الأمير أبا سعد إلى فارس، حيث طلب إلى إصطخر، على ما ذكرناه «1» ، وسيّر معه جمعا صالحا من العساكر، ظنّا منه أنّ أخاه إذا وصل إلى فارس وملكت «2» قلعة إصطخر انزعج الأمير أبو منصور، وهزارسب، ومن معهما، واشتغلوا بتلك النواحي عنه، فازداد قلقا «3» وضعفا، فلم يلتفت أولئك إلى الأمير أبي سعد بل ساروا مجدّين إلى الأهواز، فوصلوها أواخر ربيع الآخر.

ووقعت الحرب بين الفريقين يومين متتابعين كثر فيهما القتال واشتدّ، فانهزم الملك الرحيم، وسار في نفر قليل إلى واسط، ولقي في طريقه مشقّة، وسلم واستقرّ بواسط فيمن لحق به من المنهزمين، ونهبت الأهواز، وأحرق فيها عدّة محالّ، وفقد في الوقعة الوزير كمال الملك أبو المعالي بن عبد الرحيم،* وزير الملك الرحيم «4» ، فلم يعرف له خبر.

في هذه السنة، في صفر، تجدّدت الفتنة ببغداذ بين السّنّة والشيعة، وعظمت أضعاف ما كانت قديما، فكان الاتفاق الّذي ذكرناه في السنة الماضية غير مأمون الانتقاض، لما في الصدور من الإحن.

[1] ساكنها.

(1) . نذكره. P .C

(2) . وملك. A

(3) . قلة. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت