فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 7699

في هذه السنة حجّ بالنّاس هارون «1» الرشيد، سار إلى مكّة من الأنبار، فبدأ بالمدينة، فأعطى فيها ثلاثة أعطية، أعطى هو عطاء، ومحمّد الأمين عطاء، وعبد اللَّه المأمون عطاء، وسار إلى مكّة فأعطى أهلها، فبلغ ألف ألف دينار وخمسين ألف «2» دينار.

وكان الرشيد قد ولّى الأمين العراق والشام، وولّى [1] آخر المغرب، وضمّ إلى المأمون من همذان إلى آخر المشرق، ثمّ بايع لابنه القاسم بولاية العهد بعد المأمون، ولقّبه المؤتمن، وضمّ إليه الجزيرة والثغور والعواصم، وكان في حجر عبد الملك بن صالح، وجعل خلعه وإثباته إلى المأمون.

ولما وصل الرشيد إلى مكّة، ومعه أولاده، والفقهاء والقضاة والقوّاد، كتب كتابا «3» أشهد فيه على محمّد الأمين، وأشهد فيه من حضر بالوفاء للمأمون، وكتب كتابا للمأمون أشهدهم عليه فيه بالوفاء للأمين، وعلّق الكتابين في الكعبة، وجدّد العهود عليهما في الكعبة، ولما فعل الرشيد ذلك قال النّاس قد ألقى بينهم شرّا وحربا، وخافوا عاقبة ذلك، فكان ما خافوه.

ثمّ إنّ الرشيد في سنة تسع وثمانين شخص إلى قرماسين ومعه المأمون، وأشهد على نفسه من عنده من القضاة والفقهاء أنّ جميع ما في عسكره من الأموال والخزان والسلاح والكراع وغير ذلك للمأمون، وجدّد له البيعة عليهم، وأرسل إلى بغداذ فجدّد له البيعة على محمّد الأمين.

[1] وإلى.

(3) . انا dda .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت