فهرس الكتاب

الصفحة 5741 من 7699

في هذه السنة جمع الأمير بزغش، وهو أكبر أمير مع السلطان سنجر، جموعا كثيرة، وقوّاهم بالمال والسلاح، وسار إلى بلد الإسماعيليّة، فنهبه، وخرّبه، وقتل فيهم فأكثر، وحصر طبس، وضيّق عليها، ورماها بالمنجنيق، فخرّب كثيرا من سورها، وضعف من بها، ولم يبق إلّا أخذها، فأرسلوا إليه الرشا الكثيرة، واستنزلوه عمّا كان يريده منهم «2» ، فرحل عنهم وتركهم، فعاودوا عمارة ما انهدم من سورها، وملئوها ذخائر من سلاح وأقوات وغير ذلك، ثم عاودهم بزغش سنة سبع وتسعين [وأربعمائة] ، فكان ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

فيها سار كندفري، ملك الفرنج «3» بالشام، وهو صاحب البيت المقدّس، إلى مدينة عكّة، بساحل الشام، فحصرها، فأصابه سهم فقتله، وكان قد عمر مدينة يافا وسلّمها إلى قمّص من الفرنج اسمه: طنكري، فلمّا قتل كندفري سار أخوه بغدوين إلى البيت المقدّس في خمسمائة فارس وراجل، فبلغ الملك دقاق، صاحب دمشق، خبره، فنهض إليه في عسكره، ومعه الأمير جناح الدولة في جموعه، فقاتله، فنصر على الفرنج.

وفيها ملك الفرنج مدينة سروج من بلاد الجزيرة، وسبب ذلك أنّ الفرنج كانوا قد ملكوا مدينة الرّها بمكاتبة من أهلها لأنّ أكثرهم أرمن، وليس بها

(1) برغش. uqibu .b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت