البساسيريّ وأصحابه، ويعمل لهم الدعوات، ووليّ العهد ومن معه مستترون عنده، يسمعون ما يقول أولئك فيهم.
ثم اكترى لهم، وسار هو في صحبتهم إلى قريب سنجار، ثم حملوا إلى حرّان، وسار مع صاحبها أبي الزمام منيع بن وثّاب النّميريّ، حين قصد الرحبة، وفتح قرقيسيا، وعقد لعدّة الدين على بنت منيع، وانحدروا إلى بغداذ.
في هذه السنة،* في جمادى الآخرة «1» ، حصر محمود بن شبل الدولة بن صالح بن مرداس الكلابيّ مدينة حلب، وضيّق عليها، واجتمع مع جمع كثير من العرب، فأقام عليها، فلم يتسهّل له فتحها، فرحل عنها، ثم عاودها فحصرها، فملك المدينة عنوة «2» * في جمادى الآخرة، بعد أن حصرها «3» ، وامتنعت القلعة عليه.
وأرسل من بها إلى المستنصر باللَّه، صاحب مصر ودمشق، يستنجدونه [1] ، فأمر ناصر الدولة أبا محمّد الحسين بن الحسن بن حمدان، الأمير بدمشق، أن يسير بمن عنده من العساكر إلى حلب يمنعها من محمود، فسار إلى حلب، فلمّا سمع محمود بقربة «4» منه خرج من حلب، ودخلها عسكر ناصر الدولة فنهبوها.
[1] يستنجدوه.
(3 - 4) بقربهم. a