أمره، فبعث عيسى بن فرخان شاه «1» إليها فأخذها، فأغرى [1] المؤيّد الأتراك بعيسى، وخالفهم المقاربة، فبعث المعتزّ إلى المؤيّد وأبي أحمد، فأخذهما وحبسهما، وقيّد المؤيّد، وأدرّ العطاء للأتراك والمغاربة.
وقيل إنّه ضربه أربعين مقرعة، وخلعه بسامرّا، وأخذ خطّه بخلع نفسه، وكانت وفاته أيضا في رجب لثمان بقين من الشهر.
وكان سبب موته أنّ امرأة من نساء الأتراك أعلمت محمّد بن راشد أنّ الأتراك يريدون إخراج المؤيّد من الحبس، فأنهى ذلك إلى المعتزّ، فذكر موسى ابن بغا عنه فقال: ما أرادوه، إنّما أرادوا أن يخرجوا أبا أحمد بن المتوكّل لأنسهم به وكان في الحرب التي كانت، فلمّا كان من الغد دعا بالقضاة والفقهاء والوجوه، فأخرج المؤيّد إليهم ميّتا لا أثر به، ولا جرح، وحمل إلى أمّه، ومعه كفنه، وأمرت بدفنه؛ فقيل إنّه أدرج في لحاف سمّور ومسك «2» [2] طرفاه حتّى مات، وقيل إنّه أقعد [3] في الثلج، وجعل على رأسه منه كثير، فجمد بردا، ولمّا مات المؤيّد نقل أخوه أبو أحمد إلى محبسه، وكانا لأب وأمّ
ولمّا أراد المعتزّ قتل المستعين أحمد بن محمّد بن المعتصم، كتب إلى محمّد ابن عبد اللَّه يأمره بتسليم المستعين إلى سيما الخادم، فكتب محمّد إلى الموكّلين
[1] فأغرا.
[2] ومسكت.
[3] قعد.
(1) . فرخ شاه. A
(2) . وأمسك. P .C