فهرس الكتاب

الصفحة 5452 من 7699

في هذه السنة أمر السلطان ألب أرسلان السيّدة ابنة الخليفة بالعود إلى بغداذ، وأعلمها أنّه لم يقبض على عميد الملك إلّا لما أعتمده من نقلها من بغداذ إلى الرَّيّ بغير رضاء الخليفة، وأمر الأمير ايتكين السليمانيَّ بالمسير في خدمتها إلى بغداذ، والمقام بها شحنة، وأنفذ أبا سهل محمّد بن هبة اللَّه، المعروف بابن الموفَّق، للمسير في الصحبة، وأمره بالمخاطبة في إقامة الخطبة له، فمات في الطريق مجدرا.

وهذا «2» أبو سهل من رؤساء أصحاب الشافعيّ بنيسابور، وكان يحضر طعامه في رمضان، كلّ ليلة، أربع مائة متفقّه، ويصلهم ليلة العيد بكسوة ودنانير تعمّهم، فلمّا سمع بموته أرسل العميد أبا الفتح المظفّر بن الحسين فمات أيضا في الطريق، فألزم السلطان رئيس العراقين بالمسير، فوصلوا بغداذ منتصف ربيع الآخر، وخرج عميد الدولة ابن الوزير فخر الدولة بن جهير لتلقّيهم، واقترح السلطان أن يخاطب بالولد المؤيّد، فأجيب إلى ذلك، ولقّب ضياء الدين عضد الدولة.

وجلس الخليفة جلوسا عامّا سابع جمادى الأولى، وشافه الرسل بتقليد ألب أرسلان للسلطنة، وسلّمت الخلع بمشهد من الخلق، وأرسل إليه من الديوان لأخذ البيعة النقيب طرادا الزينبيَّ، فوصلوا إليه وهو بنقجوان من أذربيجان، فلبس الخلع، وبايع للخليفة.

(2) . وكان. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت