فهرس الكتاب

الصفحة 6469 من 7699

في هذه السنة، في ثاني جمعة من المحرّم، قطعت خطبة العاضد لدين اللَّه أبي محمّد الإمام عبد اللَّه بن يوسف بن الحافظ لدين اللَّه أبي الميمون عبد المجيد ابن أبي القاسم محمّد بن المستنصر باللَّه أبي تميم معدّ بن الظاهر لإعزاز دين اللَّه أبي الحسن عليّ بن الحاكم بأمر اللَّه أبي عليّ المنصور بن العزيز باللَّه أبي منصور ابن نزار بن المعزّ لدين اللَّه أبي تميم معدّ بن المنصور باللَّه أبي الظاهر إسماعيل ابن القائم بأمر اللَّه أبي القاسم محمّد بن المهديّ باللَّه أبي محمّد عبيد اللَّه، وهو أوّل العلويّين من هذا البيت الذين خطب لهم بالخلافة، وخوطبوا بإمرة المؤمنين.

وكان سبب الخطبة العبّاسيّة بمصر أنّ صلاح الدين يوسف بن أيّوب لمّا ثبت قدمه بمصر وزال المخالفون له، وضعف أمر الخليفة بها العاضد، وصار قصره يحكم فيه صلاح الدين ونائبة قراقوش، وهو خصيّ، كان من أعيان الأمراء الأسديّة، كلّهم يرجعون إليه، فكتب إليه نور الدين محمود بن زنكي يأمره بقطع الخطبة العاضديّة وإقامة الخطبة المستضيئيّة، فامتنع صلاح الدين، واعتذر بالخوف من قيام أهل الديار المصريّة عليه لميلهم إلى العلويّين.

وكان صلاح الدين يكره قطع الخطبة لهم، ويريد بقاءهم خوفا من نور الدين، فإنّه كان يخافه أن يدخل إلى الديار المصريّة يأخذها منه، فكان يريد [أن] يكون العاضد معه، حتى إذا قصده نور الدين امتنع به وبأهل مصر عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت